ويحي على الناس

 

ويحي على النـّاسِ
 أمْ قد ماتَ
 إحساسـي
أم كنْتُ مثلهُمُ
من الجهلاء
 أو ناسي
أم زارني الطيفُ
من شكِّ
 ووسواسِ
أم مسّ عقلي
 من الشيطان
خنّاسِ
أمْ كلُّ شيءٍ
 غدا
في لَبْسٍ إلباسِ
ما بالُ جرحي
بقلبي ماله
آسِ؟!
 
تشتّت العدلُ
في وزْنٍ
ومقياسِ
وضلّت الناس
عن أنوار
 نبراسِ؟!
 
وأصبحَ الكلُّ
من جهْلٍ وإتْعاسِ
عبدَ الدراهم
والشهواتِ
والكاسِ
 
إلاّ قليلاً
أراهم مثلَ
نَسْناسِ
 
تزعّمَ النّاسَ
من نذلٍ
ومن ماسِ(1)
 
على الأعداءِ
خـوّارٌ
على شعبٍ
 تَرى قاسي
 
كريمُ القومِ
منبوذٌ
دنيءُ الخَلْقِ
 كالماسِ(2)
 
كثيرُ المال
محبوبٌ
وما في الجهل
من باسِ!
 
رجالٌ حُوّلت
أنثى
وتكرهُ شدّةَ
الباسِ
 
تميلُ بغنج غانية
وترقصُ
رنَّ أجراسِ
  
وساد القومَ امرأةٌ
ومن أنسابِ
أنجاسِ
 
وقاضي الناس
لِصُّهـمُ
 
ويُفتي المفتي
كالفاسي
 
سأهجرُ كلَّ ما حولي
وأصرخ
آه ،، ياراسي
 
***
 
(1)رجل ماسٌ مثل مالٍ : خفيف طياش لايلتفت إلى موعظة أحد
(2) الماس حجر نفيس
حامد بن عبدالله العلي

الكاتب: الشيخ حامد بن عبدالله العلي
التاريخ: 02/12/2007